ميرزا حسين النوري الطبرسي
63
خاتمة المستدرك
يخفى ، وأمّا المذكور في الطبقة الثانية والثالثة فعلى ما ذكره لمّا كان من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السّلام ) وكانت رواية الطبقة الثانية عن مولانا الباقر ( عليه السّلام ) على ما ذكره مع الواسطة ، والطبقة الثالثة كذلك بالنسبة إلى الصادق ( عليه السّلام ) أيضاً ، ولم يكن الحكم بتصديقهم كافياً في الحكم بصحة الحديث ما اكتفى بذلك ، ولذا قال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . ولمّا تحقق رواية كلّ من في الطبقة الثانية عن مولانا الصادق ( عليه السّلام ) من غير واسطة ، وكذلك الطبقة الثالثة بالنسبة إلى سيّدنا الكاظم والرضا ( عليهما السّلام ) أتى بتصديقهم أيضاً . والحاصل : أنّ التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمة ( عليهم السّلام ) من غير واسطة ، والتصحيح إذا كانت معها فلا تغفل « 1 » ، انتهى . وفيه : مضافاً إلى ما فيه من التكلَّف ؛ ومخالفة الجماعة ، وصحة إطلاق الصحة على رواية الثقة عن المعصوم بلا واسطة ، كما قالوا في ترجمة يحيى بن عمران الحلبي : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السّلام ) ثقة ثقة ، صحيح الحديث « 2 » ، ومثله في أبي الصلت الهروي كما يأتي « 3 » أن رواية الطبقة الأُولى عن الصادقين ( عليهما السّلام ) مع الواسطة ، وعن آبائهما الأطيبين ( عليهم السّلام ) كثيرة « 4 » ، وإن كانت قليلة بالنسبة إلى غيرها ، وعلى ما
--> « 1 » الرسائل الرجالية للشفتي : 5 . « 2 » رجال النجاشي : 444 / 1199 . « 3 » سيأتي لاحقاً في صحيفة : 65 برقم [ 9 ] . « 4 » في هذا الموضع كُتب في حاشية ( الأصل ) : « في النجاشي [ 304 / 832 ] : عليّة بنت علي بن الحسين ، لها كتاب ، رواه أبو جعفر محمّد بن عبد اللَّه بن القاسم بن محمّد بن عبيد اللَّه بن محمّد بن عقيل ، قال : حدثنا رجاء بن جميل بن صالح ، قال : حدثنا أبي جميل بن صالح عن زرارة بن أعين ، عن علية بنت علي بن الحسين بالكتاب » . وزِيدَ عليه في حاشية ( الحجرية ) ما نصه : « وفي التهذيب [ 8 : 63 / 205 ] : في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة ، عن ابن بكير قال : ( اشهد على أبي جعفر ( عليه السّلام ) اني سمعته يقول : الغائب يطلق بالبينة والشهود ) ، وغير ذلك في المواضع التي يقف عليها المتتبع . » « منه قدّس سرّه » . ولا يخفى وجه الربط بما في هذه الحاشية ، وهو رواية أصحاب الإجماع عن المعصوم ( عليه السّلام ) بالواسطة .